آخر الأخبار
Saturday 16 / 02 / 2019

اهمية تفعيل التدقيق الداخلي في الشركات

ان المتابع لتطورات واداء مهنة التدقيق الخارجي يجد وجود ضعف حاد في تغطية العديد من الجوانب المهمة التي قد تشكل اخطار ‏على الشركة , فكما يعلم الجميع ان التدقيق الخارجي يركز على فحص الحسابات واصدار القوائم المالية لشركات وخلوها من ‏الاخطاء الجوهرية والتي قد تؤثر على متخذ القرار , في ظل غياب او تغيب شبه تام لفحص وتدقيق انظمة الرقابة الداخلية ومدى ‏كفاءتها وفاعليتها وذلك يعود لا سباب كثيرة على سبيل المثال ضيق الوقت المحدد الذي يملكه المدقق الخارجي لا صدرا القوائم المالية ‏والذي يكون بشكل عام ضيق جدا , ومن هنا نجد بروز دور التدقيق الداخلي ومدى اهميته وخصوصا في فحص انظمة الرقابة ‏الداخلية والتأكد من مدى كفاءتها وفاعليتها وتحديد الاخطار التي تتعرض لها الشركة والتحقق من تطبيق السياسات و الاجراءات‎ ‎التي تقلل من هذه الاخطار , بالرجوع الى سنة 2001 وما حدث لشركة انرون وما ظهر من تقصير في اداء المدقق الخارجي شركة ‏ارثر اندرسون في ذلك الوقت واعلان الشركة افلاسها في النهاية والذي اعتبر من اكبر حلات اشهار الافلاس في ذلك الوقت , ورفع ‏المساهمين قضايا تتجاوز قيمتها اربعون مليار دولار بعد نزول سهم الشركة من تعسين دولار الى اقل من دولار واحد مع نهاية شهر ‏نوفمبر 2001‏

وهي تشريعات زادات من مسؤولية كل من المدير التنفيذي و المالي لشركة ‏‎( Sarbanes–Oxley Act)‎‏ وكنتيجة لفضيحة شركة ‏انرون تم والتي وسعت مسؤوليتهم لتشمل ليس فقط صحة النتائج المالية لابل مسؤوليتهم عن سلامة انظمة الرقابة الداخلية في ‏الشركة وكذلك وسعت مسؤولية المدقق الخارجي وبالإضافة الى شروط لتشكيل اعضاء مجالس الادارة ومكافئاتهم وغيرها الكثير .‏

ان مهنة التدقيق الداخلي في الشركات الاردنية بشكل عام ليست منظمة ولا ممنهجة او مغيبة تماما في اغلب الشركات , احيانا نجد ‏ان دور الدقيق الداخلي في الشركات المحلية ليس الا مراقب او مراجع للعمليات المالية لشركة فنجد مكتبه في قسم المالية وكل ما ‏يقوم به لا يتعدى سوى مراجعة الحركات المالية وكان الاخطار التي تتعرض لها الشركة فقط في قسم المالية . والنظرة السلبية للمهنة ‏من قبل الموظفين والادارة الغير ناضجة فهو البع بع الباحث عن الاخطاء والهفوات في الشركة بدل من اعتباره لاعب رئيس وخط ‏دفاع عن مصالح الشركة والمساهمين ووسيلة لتصحيح وتحسين الاداء في مختلف الاقسام والتخفيف من الاخطار التي تحيط بالشركة ‏‏.‏

ينظر دوما المدراء والمسؤولين في المنطقة العربية على ان الشركة تعمل وتحقق ارباح اذن الامور تسير في الاتجاه الصحيح , وهذا ‏في الغالب غير واقعي لان كل الانظمة مهمها بلغت من الدقة والكفاءة يوجد مساحة لتطوير والتحسين وعادة ما اسمع العبارة التالية ‏‏(نحن نعمل والامور تمام وتكون اجابتي نحن نعمل ولاكن الامور ابدا ليست تمام) عند حدوث مشكلة كبيرة بشكل مفاجئ يبدا ‏الجميع بتبادل الاتهامات وتحميل المسؤولية كل فرد الى الاخر , وهنا اود التأكيد على اهمية التدقيق الداخلي ودوره في التخفيف من ‏الاخطاء وتداركها قبل التفاقم واعطاء التوصيات المناسبة وتجنيب الشركة او تخيف من الخسائر المحتملة .‏

افكار المتخصص في شؤون التدقيق

السيد عبد الرحمن ابو عزام ,,

للتواصل مع كاتب المقال اضغط هنا

2019-01-25

اترك تعليق

ايميلك لن يظهر لأحد
حقول مطلوبة *

*